مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1664
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
عندي ممّا أجبت به بعض الإخوان في سؤالهم عن أحاديث مشكلة و غيرها ، كنت أكتب في حلَّها ما يخطر لفكري الفاتر و يترأى لنظري القاصر و كان قد شذّ عنّي منها الكثير و بقي القليل لعلَّها تنفع مَن ينتفع بها و سمّيته بالدرّ المنثور من الخبر المأثور تغليباً لجانب الخبر و كان من جملتها الحديث الآتي و قد روي من طرقنا و طرق العامّة . و كنت قد كتبت في معناه ما اقتضاه الحال فرأيت الميل من بعض الإخوان إليه ، فأفردته في هذه الرسالة مع زيادات و اختلاف ما في الترتيب ؛ لعلّ أن ينتفع بها مَن عرف الرجال بالحقّ لا الحقّ بالرجال و ترك عبادة الهوى و الميل إلى من استمالتهم الدنيا و لمّا رأيته قد فشا من التساهل بأمر الشرع و أهله و بذل الجهد في حطَّ مرتبته و تنقيص محلَّه و إرادة إطفاء نور الله بالأفواه * ( « وَيَأْبَى الله إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه » ) * « 1 » و يرعاه بتمويهات « 2 » يظنّ الغافل منها أنّهم أهل الله و يعلم العاقل منها حقيقة مرامهم و مغزاه و قد مضى تمويههم على الجمّ الغفير و تابعهم على ذلك الكبير و الصغير و ساعدهم عليه الميل إلى الراحة من تحصيل العلوم الدينيّة التي هي الوسيلة إلى تحصيل المراتب السنيّة و سميتها بِ « السهام المارقة من أغراض الزنادقة » و جعلتها مشتملة على اثني عشر فصلًا و خاتمةٍ . و الله الهادي إلى سواء السبيل و هو حسبنا و نعم الوكيل . [ ال ] فصل [ الأوّل ] و الحديث المشار إليه ما روي عن مولانا الصادق جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إيّاكم و لحون أهل الفسوق . .
--> « 1 » التوبة ( 9 ) : 32 « 2 » « موّه الشيء : طلاه بذهب أو بفضة و ما تحت ذلك شَبَه أو نحاس أو حديد ، و منه التمويه و هو التلبيس » ( لسان العرب ، ج 13 ، ص 544 « مَوَه » )